عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اغْتَسَلَ وَمَيْمُونَةَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ فِي قَصْعَةٍ فِيهَا أَثَرُ الْعَجِينِ.
===
(عن مجاهد) بن جبر أبي الحجاج المخزومي مولاهم الإمام المفسر المقرئ المكي، ثقة، من الثالثة، مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أم هانئ) بنت أبي طالب الهاشمية، اسمها: فاختة أو هند، رضي الله تعالى عنها. روت عن: النبي ﷺ، ويروي عنها: (ع)، ومجاهد، لها ستة وأربعون حديثًا، أسلمت يوم الفتح، وماتت في خلافة معاوية.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة.
(أن النبي ﷺ اغتسل وميمونة) بنت الحارث أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها، بنصب ميمونة على أنها مفعول معه (من) ماء في (إناء واحد في قصعة) بدل من إناء، والقصعة -بفتح القاف وسكون الصاد-: نوع من الأواني يؤكل فيه ويُعجن فيه العجين (فيها) أي: في تلك القصعة (أثر العجين) ورائحته وبقاياه؛ إذ الطاهر القليل لا يُخرج الماء من طهوريته.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي؛ أخرجه في كتاب الطهارة (١٤٩)، باب ذكر الاغتسال في القصعة التي يُعجن فيها، رقم (٢٤٠)، وأحمد بن حنبل (٦/ ٣٤٢).
فهذا الحديث درجته: أنه صحيح؛ لكون رجاله ثقات، ولأن له شاهدًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *