أَنَّ الرِّيحَ أَلْجَأَتْهُمْ إِلَى جَزِيرَةٍ لَا يَعْرِفُونَهَا، فَقَعَدُوا فِي قَوَارِبِ السَّفِينَةِ،
===
قال النووي: وقوله ﷺ: "إن تميمًا الداري أتاني فأخبرني" هذا معدود في مناقب تميم؛ لأن النبي ﷺ روى عنه هذه القصة.
وفيه رواية الفاضل عن المفضول، ورواية المتبوع عن تابعه، وفيه رواية الأكابر عن الأصاغر، وقبول خبر الواحد، وهو جواب لغز من ألغز بقوله: (من الذي حدث عنه رسول الله ﷺ؟ ) انتهى.
وأما ترجمة أخي تميم الداري .. فهو نعيم بن أوس أخو تميم الداري، قال أبو عمر: يقال: إنه وفد مع أخيه تميم على النبي ﷺ.
وقال ابن منده: له ذكر في حديث أورده الواقدي في "المغازي" من طريق عبد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: (قدم وفد الداريين على رسول الله ﷺ منصرفه من تبوك؛ وهم عشرة: هانى بن حبيب، والفاكه بن النعمان، وجُبَيْلَةُ بن مالك، وعروة بن مالك، وقيس بن مالك، وأخوه مرة، وأبو هند، وأخوه الطيب، وتميم بن أوس، وأخوه نعيم بن أوس، ويزيد بن قيس، فسمى النبي ﷺ الطيب: عبد الله، وسمى عروة: عبدَ الرحمن. انتهى من "الإصابة في تمييز الصحابة".
ثم قال النبي ﷺ: (ألا إن أخًا لتميم الداري) اسمه: نعيم بن أوس الداري (أخبرني) كما أخبرني تميم أخوه (أن الريح) العاصفة (ألجأتهم) أي: ردتهم ورجعتهم من فوق البحر (إلى جزيرة لا يعرفونها، فقعدوا في قوارب السفينة) زمنًا قليلًا؛ انتظارًا لوقفة الرياح.
والقوارب: جمع قارب - بكسر الراء والفتح أشهر - وهي سفينة صغيرة تكون مع أصحاب السفن الكبار البحرية يتخذونها لحوائجهم في البحر