عَنْ مُؤْثِرِ بْنِ عَفَازَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ .. لَقِيَ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى فَتَذَاكَرُوا السَّاعَةَ، فَبَدَؤُوا بِإِبْرَاهِيمَ فَسَأَلُوهُ عَنْهَا فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا عِلْمٌ، ثُمَّ سَأَلُوا مُوسَى فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا عِلْمٌ، فَرُدَّ الْحَدِيثُ إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ
===
(عن مؤثر) بضم أوله وسكون الواو وكسر المثلثة (ابن عفازة) - بفتح المهملة والفاء وفتح الزاي - الشيباني، أبي المثنى الكوفي، مقبول، من الثالثة.
يروي عنه: (ق). روى عن: ابن مسعود، ويروي عنه: جبلة بن سحيم، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحاكم: روى عنه جماعة من التابعين.
(عن عبد الله بن مسعود) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات، أو حكمه: الحسن؛ لأن فيه مؤثر بن عفازة، وهو مختلف فيه.
(قال) ابن مسعود: (لما كان) تامة بمعنى وجد وحصل (ليلة) بالرفع فاعل كان؛ أي: لما جاء وحصل ليلة (أسري برسول الله ﷺ .. لقي) رسول الله ﷺ (إبراهيم) الخليل (وموسى) بن عمران (وعيسى) ابن مريم عليهم الصلاة والسلام (فتذاكروا) جميعًا (الساعة) أي: وقت قيام الساعة (فبَدَؤُوا) في السؤال عنها (بإبراهيم) الخليل؛ لأنه أقدم منهم وأبوهم (فسألوه) أي: فسأل الثلاثةُ غَير إبراهيم؛ يعني: موسى وعيسى ومحمدًا ﷺ إياه؛ أي: إبراهيم (عنها) أي: عن الساعة؛ أي: عن وقت قيام الساعة (فلم يكن عنده) أي: عند إبراهيم (منها علم) بوقت قيامها (ثم سألوا) أي: سأل الثلاثة الباقون (موسى) عن وقت قيام الساعة (فلم يكن عنده) أي: عند موسى (منها) أي: من الساعة (عِلْمٌ) بوقت قيامها (فرُدَّ الحديثُ) أي: السؤال عنها (إلى عيسى ابن مريم) فسألوه؛