ثُمَّ تُقَاتِلُونَ الدَّجَّالَ فَيَفْتَحُهُ اللهُ"،
===
"مفهم"، قال في "المرقاة": وقد تقدم تفسيرها، ومجمله على ما حكي عن مالك: مكة والمدينة واليمامة واليمن.
والمعنى: تغزون بقية جزيرة العرب أو جميعها؛ بحيث لا يترك فيها كافر، والخطاب للصحابة أو للأمة. انتهى منه.
قال القاضي: قال الخليل: سميت جزيرة؛ لإحاطة البحار والأنهار بها، عن فارس، وبحر الحبشة، ودجلة، والفرات.
وقال الأصمعي: جزيرة العرب: ما لم يبلغه ملك فارس؛ من أقصى عدن إلى ريف العراق، وعرضها: من جدة إلى ساحل البحر إلى أطراف الشام.
وقال الشعبي: هي في الطول: ما بين قصر أبي موسى بالعراق إلى أقصى اليمن، وفي العرض: ما بين رمل قبرص إلى منقطع السماوة.
وعن مالك: هي المدينة، وعن المغيرة: هي مكة والمدينة واليمامة واليمن، وحكى إسماعيل القاضي عن مالك، وقال أيضًا: هي كل بلد لم تملكه الروم ولا فارس. انتهى من "الأبي".
(ثم تقاتلون) وتغزون (فارس، فيفتحها الله) تعالى لكم؛ كما في رواية مسلم (ثم تقاتلون) وتغزون (الروم، فيفتحها الله) ﷿ لكم؛ كما وقع ذلك حيث افتتح فارس والشام، في زمن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وبقية بلاد الروم بعده (ثم تقاتلون) وتغزون (الدجال، فيفتحه الله) تعالى لكم؛ أي: فيفتح الدجال لكم.
ومعنى فتح الدجال لكم: قتله على يد عيسى ﵇، أما هذا الأمر الواقع .. فمنتظر إن شاء الله تعالى.