(٢٨) - ٤٠٥٢ - (٢) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُودَ،
===
وقال علي القاري في "المرقاة": وحاصل معنى الحديث: أنَّ مِنَحَ الدنيا ومِحنَها في كسب الجاه والمال من الأمور الفانية السريعة الزوال، فلا ينبغي لأحد أن يفرح ويغتر بسعتها، ولا يجزع ولا يشكوَ من ضيقها، بل يقول في الحالتين: (لا عيش إلا عيش الآخرة) فإنه قاله ﷺ مرةً في يوم الأحزاب، وأخرى في حجة الوداع وجمعة الأصحاب، ثم يعلم أن الدنيا مزرعة الآخرة وأن الدنيا ساعة، فيصرفها في الطاعة.
قوله: "فلينظر بم يرجع" أي: فلينظر ماذا يكون على إصبعه من ماء البحر إذا أخرجها؛ والمراد: أنه لا يساوي شيئًا.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة، والترمذي في كتاب الزهد، باب (١٥)، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
فدرجة هذا الحديث: أنه حسن صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث المستورد بحديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(٢٨) - ٤٠٥٢ - (٢) (حدثنا يحيى بن حكيم) المقوم - بتشديد الواو المكسورة - ويقال: المقومي، أبو سعيد البصري، ثقة حافظ عابد مصنف، من العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (٢٥٦ هـ). يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا أبو داوود) الطيالسي سليمان بن داوود بن الجارود البصري، ثقة