فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ، وَمَرَّ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا؟ "، قَالُوا: نَقُولُ:
===
(الساعدي) رضي الله تعالى عنه (أنه) أي: أن سهلًا (قال: مر رجل) لم يسم (على رسول الله ﷺ فقال) ﷺ (لرجل عنده جالس) هو أبو ذر الغفاري، كما رواه ابن حبان في "صحيحه" من طريقه، وفي باب الأكفاء في الدين من كتاب النكاح من "البخاري": (ما تقولون في هذا) الرجل؟ وهو خطاب لجماعة من الحاضرين.
فيجمع بين الروايتين: بأن الخطاب وقع لجماعة من الحاضرين، منهم: أبو ذر، ووجه الخطاب إليه هنا بقوله: (ما رأيك في هذا) الرجل المار؟ (فقال) الرجل المسؤول؛ وهو أبو ذر: (هذا) المار (رجل من أشراف الناس، هذا والله؛ حري) - بفتح الحاء المهملة وكسر الراء وتشديد التحتية - جدير أو حقيق، وزنًا ومعنىً (إن خطب) امرأة (أن ينكح) - بضم أوله وفتح الكاف - أي: تجاب خطبته (وإن شفع) في أحد .. (أن يشفع) - بضم أوله وتشديد الفاء المفتوحة - تقبل شفاعته.
قال سهل: (فسكت النبي ﷺ، ومر رجل آخر) قيل: هو جعبل بن سراقة؛ كما في "مسند الفريابي" (فقال النبي ﷺ: ما تقولون في هذا؟ ) الرجل الثاني الذي مر علينا ثانيًا؛ أَيْ: أَيَّ رأي تقولون فيه، أمن الأشراف أم لا؟
وفي لفظ "البخاري مع شرحه": (فقال) رسول الله ﷺ: (له) أي: للرجل المسؤول أولًا؛ وهو أبو ذر: (ما رأيك في هذا) الرجل المار ثانيًا؟
(قالوا) أي: قال الحاضرون لرسول الله ﷺ: (نقول)