ثُمَّ بَعَثَنِي إِلَى رَجُلٍ آخَرَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِنَاقَةٍ، فَلَمَّا أَبْصَرَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ .. قَالَ: "اللَّهُمَّ؛ بَارِكْ فِيهَا وَفِيمَنْ بَعَثَ بِهَا"، قَالَ نُقَادَةُ: فَقُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: وَفِيمَنْ جَاءَ بِهَا، قَالَ: "وَفِيمَنْ جَاءَ بِهَا"، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَحُلِبَتْ فَدَرَّتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "اللَّهُمَّ؛ أَكْثِرْ مَالَ فُلَانٍ"، لِلْمَانِعِ الْأَوَّل،
===
النبي ﷺ فلم يعطه المنيحةَ (ثم بعثني) رسول الله (إلى رجل آخر) غيرِ الأول يستمنحه ناقة ذات لبن (فأرسل) ذلك الرجل الثاني (إليه) ﷺ (بناقة) ذات لبن؛ لِيَشْربَ لبَنَها رسول الله ﷺ ثم يردَّها إليه، ولم أر من ذكر اسم الرجلين.
(فلما أبصرها) أي: فلما أَبْصرَ ورأى (رسول الله ﷺ تلك الناقة المرسلة إليه .. (قال: اللهم؛ بارك فيها) أي: في لبن هذه الناقة المرسلة لي (وفي) أموال (من بعث) وأرسل (بها) أي: بهذه الناقة إلي (قال نقادة) الراوي: (فقلت لرسول الله ﷺ: وقل يا رسول الله في الدعاء لي: (و) أنزل البركة (فيمن جاء بها) أي: بهذه المنيحة إليَّ من المالك، فـ (قال) رسول الله ﷺ في الدعاء لي: (و) أَنزِل البركةَ (فيمن جاء بها) إليَّ (ثم) بعدما دعا لي رسول الله ﷺ (أمر بها) من عنده بِحَلْبِ تلك الناقة (فحُلبت) تلك الناقةُ (فدرَّت) أي: أخرجت لبنها كثيرًا.
(فقال رسول الله ﷺ: اللهم؛ أَكثِر مال فلان) يريدُ الدعاءَ (للمانع الأول) أي: الذي امتنع من إرسال المنحة له؛ فكأنه ردَّ سؤال النبي ﷺ؛ لقلَّةِ ماله، فطلب له بإكثار ماله؛ لينال بذلك فضيلة التصدق، أو أنه غضب عليه، فدعا له بإكثار المال له في الدنيا؛ لِيَقِلَّ به حَظُّه