عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ مِرَارًا: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِه، مَا أَصْبَحَ عِنْدَ آلِ مُحَمَّدٍ صَاعُ حَبٍّ وَلَا صَاعُ تَمْرٍ"، وَإِنَّ لَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعَ نِسْوَةٍ.
===
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات أثبات.
(قال) أنس: (سمعت رسول الله ﷺ يقول مرارًا: والذي نفس محمد بيده) المقدسة (ما أصبح) اليوم (عند آل محمد) وأزواجه (صاع حب) أي: بر (ولا صاع تمر) قال أنس: (وإن له) ﷺ (يومئذ) أي: يوم إذ قال ذلك (تسع نسوة) أي: تسع زوجات.
ورواية مسلم عن زهير قال أنس: ولقد رأيت نبيكم والحال أنه ما يجد من الدقل ما يملأ بطنه، وأنتم الآن ما ترضون دون ألوان التمر والزبد أي: والحال أنكم الآن بسطت عليكم الدنيا، وما تكتفون بطعام دون طعام اجتمع فيه أنواع التمر وأنواع الزبد.
والمعنى: أن نبيكم ﷺ مضى لسبيله والحال أنه لم يشبع من الدقل، وأنتم الآن تأكلون على سبعة أصحن، وتشربون من الشراب أنواعًا عديدةً.
قال في "المصباح": والزبد - وزان قفل -: ما يستخرج بالمخض من لبن البقر والغنم، وأما لبن الإبل .. فلا يسمى ما يستخرج منه زبدًا، بل يقال له: جباب. انتهى منه.
قوله: "ما أصبح عند آل محمد ﷺ صاع بر ولا صاع تمر".
فإن قلت: كيف يقول النبي ﷺ ذلك مع ما فيه من إظهار الشكوى؟