عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، فَلَمَّا رَجَعَ .. تَلَقَّيْتُهُ بِالْإِدَاوَةِ فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يَغْسِلُ ذِرَاعَيْهِ فَضَاقَتِ الْجُبَّةُ فَأَخْرَجَهُمَا مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ فَغَسَلَهُمَا، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ
===
(عن المغيرة بن شعبة) بن مسعود بن معتب الثقفي الصحابي المشهور ﵁، أسلم قبل الحديبية، ولي إمرة البصرة ثم الكوفة، مات سنة خمسين (٥٠ هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة.
(قال) المغيرة: (خرج النبي ﷺ من منزله (لـ) قضاء (بعض حاجته) حاجة الإنسان (فلما رجع) من موضع قضاء الحاجة .. (تلقيته) أي: استقبلته (بالإداوة) أي: بالمطهرة، قال في "المصباح": الإداوة -بكسر الهمزة-: المطهرة، وجمعها الأداوى، بفتح الواو؛ وهي إناء الوضوء (فصببت) أي: سكبت (عليه) ﷺ الماء، وفي "مسلم" زيادة: (حين فرغ) ﷺ (من) قضاء (حاجته) وخروجه من موضع قضاء الحاجة وانتقاله إلى موضع آخر.
(فغسل يديه) أي: كفيه للوضوء (ثم غسل وجهه، ثم ذهب) وقصد أن (يغسل ذراعيه) أي: ساعديه إلى المرفقين، فأراد أن يُخرج ذراعيه من كم الجبة ليغسلهما (فضاقت الجبة) أي: كماها من أن يُخرج الذراعين من أعلاها؛ والجبة: قميص من صوف محشو يلبس للبرد (فأخرجهما) أي: أخرج الذراعين (من تحت الجبة فغسلهما) ومسح على رأسه (ومسح على خفيه) بدلًا عن غسل رجليه.
والمعنى: فصببت عليه الماء إلى إن فرغ من وضوئه (ثم) بعدما فرغ من