قَالَا: دَخَلْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُعَالِجُ شَيْئًا فَأَعَنَّاهُ عَلَيْه، فَقَالَ: "لَا تَيْئَسَا مِنَ الرِّزْقِ مَا تَهَزَّزَتْ رُؤُوسُكُمَا؛ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ تَلِدُهُ أُمُّهُ أَحْمَرَ لَيْسَ عَلَيْهِ قِشْرٌ، ثُمَّ يَرْزُقُهُ اللهُ ﷿".
===
(قالا: دخلنا على النبي ﷺ وهو) أي: والحال أنه ﷺ (يعالج) أي: يصلح (شيئًا) لعله من البناء (فأعناه) ﷺ من الإعانة مصدر و (أعان) المسند إلى ضمير جماعة المتكلمين (عليه)، أي: على إصلاح ذلك الشيء (فقال) لنا رسول الله ﷺ: (لا تيئسا) ولا تقنطا؛ من اليأس؛ وهو القنوط (من) طلب (الرزق ما تهززت) وتحركت (رؤوسكما) وهو كناية عن الحياة؛ أي: ما حييتما (فإن الإنسان تلده أمه) حالة كونه (أحمر ليس عليه قشر) أي: جلد قوي؛ أي: ليس معه رزق (ثم يرزقه الله ﷿ بحسب ما قدره له أزلًا من التوسعة والتضييق عليه.
قوله: (أحمر) أي: كاللحم الذي لا قشر عليه؛ لضعف جلده، ثم يقوي الله تعالى قشره؛ أي: جلده.
ويحتمل أن المراد بالقشر: الثوب؛ أي: يخرج عريانًا بلا ثوب، ثم يعطيه الله الثوب. انتهى "س".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه البخاري في "الأدب المفرد"، وابن حبان في "صحيحه"، وأحمد في "المسند"، والطبراني في "الكبير".
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عمر بن الخطاب.