قَالَ: يَا رَسولَ اللهِ؛ أَشَيْءٌ جُبِلْتُ عَلَيْهِ أَمْ شَيءٌ حَدَثَ لِي؟ قَالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: "بَلَ شَيْءٌ جُبِلْتَ عَلَيْهِ".
===
روي في غير "كتاب أبي داوود": أنه لما بادر قومه إلى نبي الله ﷺ .. تأنى هو، أي: تأخر حتى جمع رحالهم، وعقل ناقته، ولبس ثيابًا جددًا، ثم أقبل إلى النبي ﷺ على حال هدوء وسكينة، فأجلسه النبي ﷺ إلى جانبه.
(قال) الأشج: (يا رسول الله؛ أ) هما (شيء جبلت) وخلقت (عليه، أم شيء حدث) ووقع (لي) بعدما خلقت بدونهما، فـ (قال) له (رسول الله ﷺ: بل) هما (شيء جبلت) وخلقت (عليه) بل كانا فيك خلقيان لا مكتسبان حادثان فيك (فقال الأشج: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله ورسوله) كما هو في رواية أبي داوود.
قوله: "أتتكم وَفْدُ عبد القيس" أي: جماعتُهم المختارة للوفود على رسول الله ﷺ؛ وهم أربعة عشر أو سبعة عشر رجلًا؛ أي: جاؤوكم لتعلم قواعد دينهم، والوفد الوافدون: وهم القادمون والزائرون؛ يقال: وفد يفد، من باب وعد فهو وافد والجمع وافدون ووفود والقوم وفد، فلما سألهم رسول الله ﷺ .. قالوا: نحن وفد عبد القيس؛ أي: وفد من قبيلة عبد القيس؛ أي: وفد من قبيلة ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان بن إسماعيل؛ لأن عبد القيس من أولاده؛ أي: من أولاد ربيعة بن نزار؛ ومَسْكَنُهم: البحرين.
قوله: (وبقي الأشج العصري) وسماه النبي ﷺ بالأشج، لما في وجهه من أثر شجة وجراحة قديمة؛ واسم ذلك الأشج: المنذر بن عائذ - بالذال المعجمة - العصري - بفتح العين والصاد المهملتين - على الصحيح المشهور الذي قاله ابن عبد البر والأكثرون أو الكثيرون، وقال ابن الكلبي: