. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وعبارة القرطبي: قوله: "إني أشتهي أن أسمعه من غيري" أي: أستطيب ذلك؛ وذلك أن السامع قد يكون أحضر من القارئ؛ لاشتغال القارئ بالقراءة وكيفيتها، ويحتمل أن يكون أشتهي بمعنى: أُحبُّ، وفيه سنية قراءة الطالب على الشيخ. انتهى من "المفهم".
قوله: (وعليك أنزل) انظر ما الذي توهمه ابن مسعود حتى قال ذلك؛ فيحتمل أنه فهم أنه أراد بقرائته عليه: الاتعاظ، فكأنه قال: أتتعظ بقرائتي وعليك أنزل؟ ! لا أنه للتعلم. انتهى "أبي".
(قال) عبد الله: (فقرأت) عليه (من أول سورة النساء حتى إذا بلغت) قوله تعالى: (فَكَيْفَ) حال الكفار (إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةِ بِشَهِيدٍ) يشهد عليهم بعملهم وهو نبيهم (وَجِئْنَا بِكَ) يا محمد (عَلَى هَؤُلَاءِ) الكفرة (شَهِيدًا) تشهد عليهم بعملهم من الشرك (رفعت رأسي، أو) قال عبد الله: (غمزني) أي: طعنني (رجل) جالس (إلى جنبي) أي: إلى جانبي؛ لينبهني على حالى النبي ﷺ، والشك من عبيدة بن عمرو (فرفعت رأسي) فالتفتُّ إلى رسول الله ﷺ (فرأيت دموعه) ﷺ (تسيل) وتجري على خديه وتفيض.
قال القاضي: وبكاؤه ﷺ لما تضمنته الآية وما قبلها من قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ (١)، وما بعده من قوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ أي: يوم المجيء بالشهداء ﴿يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ﴾ أي أن ﴿تُسَوَّى بِهِمُ﴾ أي: تتسوى بهم ﴿الْأَرْضُ﴾ (٢) بأن يكونوا ترابًا مثلها؛ لعظم هوله؛ كما