قَالَ: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾.
===
تلك الآية، أو أية كلمة تلك الكلمة؛ (قال) رسول الله ﷺ في جواب سؤالهم: تلك الكلمة أو تلك الآية الكافية قوله تعالى: (﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾) (١)؛ أي: طريق خروج من هموم الدنيا والآخرة، ولا شك في كفاية العمل بها في الآخرة؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (٢)، ولقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ وإطلاقه يشمل المخرج من مخارج الدنيا والآخرة، وكذا لا شك في كفاية العمل بها في الدنيا لما ذكرنا من أن إطلاق المخرج يشملهما، ولقوله تعالى: ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾، وكذا قوله: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ (٣) يشمل كفاية الدنيا والآخرة. انتهى "سندي".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وإن قال الحافظ في "التهذيب": إسناده منقطع؛ لأن له شواهد وتوابع كثيرة، أثبت بعضهم فيها الوصل، وغرضه: الاستشهاد به رابعًا لحديث عطية السعدي.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ستة أحاديث:
الأول للاستدلال، والرابع للاستئناس، والبواقي للاستشهاد.
والله ﷾ أعلم