عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ عِنْدِي امْرَأَةٌ، فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "مَنْ هَذِهِ؟ "، قُلْتُ: فُلَانَةُ، لَا تَنَامُ تَذْكُرُ مِنْ صَلَاتِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَهْ؛ عَلَيْكُمْ بِمَا تُطِيقُونَ، فَوَاللهِ؛ لَا يَمَلُّ اللهُ
===
(عن هشام بن عروة) بن الزبير الأسدي المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس أو ست وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) عروة بن الزبير الأسدي المدني، ثقة فقيه مشهور، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (٩٤ هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: (كانت عندي امرأة) من المسلمات، وتلك المرأة التي كانت عند عائشة اسمُها: الحَوْلَاءُ بنتُ تُويَتٍ - مصغرًا - ابنِ حبيب بن أسَدِ بنِ عبد العُزَّى (فدخل عليَّ النبي ﷺ في حجرتي (فقال) النبي ﷺ: (من هذه) المرأة الجالسة عندك؟ فـ (قلت) له ﷺ: هي (فلانة) حولاء بنت تويت التي الا تنام) ليلًا، تصلي طوله، حالة كون عائشة (تذكر) وتخبر النبي ﷺ (من) كثرة (صلاتها) أي: تعني عائشة بقولها: (لا تنام) أي: من أجل كثرة صلاتها في الليل (فقال النبي ﷺ لعائشة: (مه) أي: اسكتي عما تخبريني من كثرة صلاتها (عليكم) أي: الزموا من العمل (بما تطيقون) وتقدرون الدوام عليه، ولا تكلفوا أنفسكم بما لا تطيقون الدوام عليه، فتفعلونه أحيانًا، وتتركونه أحيانًا (فوالله) فأقسمت لكم بالإله الذي لا إله غيره (لا يمل الله) أي: لا يترك الله ﷿ إثابتكم