عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى رَجُلٍ يُصَلِّي عَلَى صَخْرَةٍ، فَأَتَى نَاحِيَةَ مَكَّةَ فَمَكَثَ مَلِيًّا ثُمَّ انْصَرَفَ، فَوَجَدَ الرَّجُلَ يُصَلِّي عَلَى حَالِه، فَقَامَ فَجَمَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ؛ عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ - ثَلَاثًا - فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا".
===
يروي عنه: (ق)، قال أبو زرعة: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات" فهو مختلف فيه.
(عن جابر بن عبد الله) الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه يعقوب بن عبد الله، وهو مختلف فيه، وفيه عيسى بن جارية، وهو مختلف فيه أيضًا.
(قال) جابر: (مر رسول الله ﷺ على رجل) من المسلمين (يصلي) ذلك الرجل (على صخرة) أي: حجر كبير (فأتى) النبي ﷺ وجاء بعدما خرج (ناحية مكة) لقضاء حاجته؛ أي: جانبها من خارجها (فمكث) النبي ﷺ في تلك الناحية (مليًّا) أي: طويلًا (ثم انصرف) النبي ﷺ ورجع من تلك الناحية إلى مكة، فمر على تلك الصخرة (فوجد) ﷺ ذلك (الرجل يصلي على حاله) قائمًا من غير جلوس (فقام) النبي ﷺ عند ذلك الرجل (فجمع) النبي ﷺ (يديه) أي: يدي الرجل، فقال له: استرح (ثم) بعدما أجلس الرجل (قال) لمن عنده: (يا أيها الناس؛ عليكم بالقصد) أي: الزموا بالعمل الوسط بين القليل والكثير قال هذا الكلام وكرره (ثلاثًا) أي: ثلاث مرات (فإن الله لا يمل) أي: لا يقطع أجور أعمالكم الصالحة ولا يترك إثابتكم عليها (حتى تملوا) وتقطعوا أعمالكم وتتركوها؛ بسبب الكسل عنها، الناشئ ذلك الكسل عن إكثارها.