سَمِعْتُ أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ أَنَّهُ أَصَابَ مِنِ امْرَأَةٍ قُبْلَةً، فَجَعَلَ يَسْأَلُ عَنْ كَفَّارَتِهَا فَلَمْ يَقُلْ لَهُ شَيْئًا، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾،
===
قال: (سمعت أبي) ووالدي سليمان بن طرخان التيمي أبا المعتمر البصري، نزل في التيم، فنسب إليهم، ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئة (١٤٣ هـ). يروي عنه: (ع).
يقول: (حدثنا أبو عثمان) النهدي - بفتح النون وسكون الهاء - عبد الرحمن بن مل - بتثليث الميم ولام مشددة - مشهور بكنيته، ثقة ثبت عابد مخضرم، مات سنة خمس وتسعين (٩٥ هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الله (بن مسعود) الهذلي الكوفي ﵁. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رجلًا) من المسلمين (أتى النبي ﷺ وهذا الرجل اسمه: أبو اليسر على الأصح؛ كما سيأتي (فذكر) الرجل للنبي ﷺ (أنه أصاب من امرأة) أجنبية (قبلة) لفمها (فجعل) الرجل؛ أي: شرع (يسأل) النبي ﷺ (عن كفارتها) أي: عن كفارة تلك القبلة؛ أي: عما يكفرها ويمحوها عنه (فلم يقل) النبي ﷺ (له شيئًا) من المكفرات لها؛ أي: لتلك القبلة.
قال ابن مسعود - كما هو مصرح به في رواية مسلم -: (فأنزل الله ﷿ في بيان مكفراتها: (﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾) (١).