قَالَ: " ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾، قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ يُقَالُ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللهُ وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ ".
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) النبي ﷺ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ) فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ (١).
(قال) النبي ﷺ: وهو توكيد لقال الأول، أو قال البراء؛ كما تدل عليه بعض روايات مسلم: (نزلت) هذه الآية (في عذاب القبر) وسؤاله، فـ (يقال له) أي: للميت بعد الدفن (من ربك؟ ) أي: مالكك ومعبودك (فيقول) المؤمن في جواب سؤاله: (ربي) أي: مالكي ومعبودي هو (الله) الذي لا إله غيره (ونبيي) أي: رسولي الذي آمنت به واتبعته فيما أمرني به ونهاني عنه هو (محمد) بن عبد الله القرشي الهاشمي ﷺ (فذلك) أي: فمصداق ذلك وشاهده (قوله) أي: قول الله ﷿ في كتابه العزيز: (﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾) بالله وبرسوله ﷺ (﴿بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾) أي: على القول الحق الثابت؛ - وهي كلمة التوحيد ﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ بإقرارها واعتقاد معناها ﴿وَفِي الْآخِرَةِ﴾ أي: عند السؤال عنها، قاله الطبري.
وقال العيني: والقول الثابت: هو كلمة التوحيد؛ لأنها راسخة في قلب المؤمن، وقال عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: هو كلمة (لا إله إلا الله)، ﴿وَفِي الْآخِرَةِ﴾، قال: المسألة في القبر.