تَقُولُ هَذَا وَفِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ ! فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ؛ فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْش، فَلَا أَدْرِي أَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ قَبْلِي أَوْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللهُ ﷿،
===
أ (تقول هذا) الكلام الذي قلته أيها اليهودي؛ من تخيير موسى على البشر (وفينا رسول الله) محمد ﷺ حيًّا، كذا وقع في غير واحد من الروايات أن الرجل المسلم في هذه القصة كان رجلًا من الأنصار، ولم أر من ذكر اسمه، ولكن وقع في "جامع سفيان بن عيينة"، وكتاب "البعث" لابن أبي الدنيا: عن عمرو بن دينار: التبس عليه قصة أبي بكر الصديق مع فنحاص.
(فذكر ذلك) الذي فعل الأنصاري باليهودي الرسول الله ﷺ فقال) رسول الله ﷺ: (قال الله ﷿: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ (١)، ثم قال رسول الله ﷺ: (فأكون) أنا (أول من رفع رأسه) ممن ثبت صعقهم جزمًا، فلا ينافي احتمال كون موسى أول من رفع رأسه على تقدير أنه صعق (فإذا أنا) راء (بموسى) والحال أنه (آخذ) أي: ممسك بيده (بقائمة) أي: بعمود واحد (من قوائم العرش) وأعمدتها وأرجلها (فلا أدري) ولا أعلم إذ رأيته (أ) صعق وأفاق و (رفع رأسه من قبل) رفعـ (ي، أو كان) موسى (ممن استثنى الله ﷿ من الصعق بقوله: ﴿إِلَّا مَنْ شَاءَ﴾ فلم يصعق؛ أي: فعلى التقديرين .. فله فضل جزئي على البشر؛ فلا