عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ نَوْمُهُ ذَلِكَ وَهُوَ جَالِسٌ؛ يَعْنِي: النَّبِيَّ ﷺ.
===
وقال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال يوسف بن سفيان: كوفي ثقة، وقال في "التقريب": ثقة، من الرابعة، مات بعد العشرين ومئة.
(عن سعيد بن جبير) الأسدي مولاهم الكوفي، ثقة ثبت فقيه، من الثالثة، وروايته عن عائشة وأبي موسى ونحوهما .. مرسلة، قُتل بين يدي الحجاج سنة خمس وتسعين (٩٥ هـ) ولم يكمل الخمسين.
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه حريث بن أبي مطر، وهو ضعيف جدًّا.
(قال) ابن عباس: (كان نومه) أي: كان نوم النبي ﷺ وحصل، فكان تامة، وقوله: (ذلك) بدل من فاعل كان؛ أي: وقع نومه المذكور؛ يعني: النوم الذي صلى بعده بلا وضوء (وهو) أي: والحال أنه (جالس؛ يعني: النبي ﷺ غير مضطجع؛ أي: وقع النوم الذي لم يتوضأ منه وهو جالس ليس مضطجعًا.
وتمام هذا الحديث على ما رواه الترمذي: قال ابن عباس: (ثم) بعد نومه جالسًا (قام) النبي ﷺ (يصلي) أي: من غير أن يتوضأ وضوءًا جديدًا، (فقلت) له: (يا رسول الله؛ إنك قد نمت) فكيف تصلي بلا وضوء؟ ! فـ (قال) لي: (إن الوضوء لا يجب إلا على من نام مضطجعًا) أي: واضعًا جنبه على الأرض؛ (فإنه إذا اضطجع .. استرخت) أي: فترت وضعُفت (مفاصله) جمع مفصل؛ وهو رؤوس العظام والعروق، أخرجه الترمذي هكذا.