عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّهُ سَأَلَ أُخْتَهُ أُمَّ حَبِيبَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الَّذِي يُجَامِعُ فِيهِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَذىً.
===
"التقريب": صحابي صغير، وقد ذكره سفيان بن يعقوب في التابعين. (عن معاوية بن أبي سفيان) صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس ﵄ أمير المؤمنين الأموي الشامي.
(أنه) أي: أن معاوية (سأل أخته أم حبيبة) رملة بنت أبي سفيان (زوج النبي ﷺ.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات، فقال معاوية في سؤال أخته: (هل كان رسول الله ﷺ يصلي في الثوب الذي يجامع فيه) أهله؟ (قالت) أم حبيبة: (نعم) كان يصلي فيه (إذا لم يكن فيه) أي: في ذلك الثوب (أذىً) أي: أثر المني.
وقد استدل بهذا الحديث على عدم طهارة المني، لكن يشكل بطهارة فضلاته إلا أن يقال: إنه يراعي في الأحكام حال الأمة؛ ليستدلوا به ولا يجهلوا الأحكام. انتهى "سندي".
وفي "العون": قوله: (إذا لم يكن فيه أذىً) أي: مستقذر أو نجاسة؛ أي: إذا لم يكن في الثوب أثر المني أو المذي أو رطوبة فرج المرأة، ويستدل بهذا الحديث على نجاسة المني، قال الحافظ ابن حجر تحت حديث ميمونة في غسل النبي ﷺ من الجنابة، وفيه: وغسل فرجه من الأذى، وقوله: وما أصابه من أذىً .. ليس بظاهر في النجاسة، وأبعد من استدل به على نجاسة المني، أو على نجاسة رطوبة الفرج؛ لأن الغسل ليس مقصورًا على إزالة النجاسة. انتهى.