قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَوَضَّأَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ قِطْرِيَّةٌ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الْعِمَامَةِ، فَمَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ وَلَمْ يَنْقُضِ الْعِمَامَةَ.
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه راويًا مجهولًا؛ وهو أبو معقل.
(قال) أنس: (رأيت رسول الله ﷺ توضأ وعليه عمامة قطرية) -بكسر القافء وسكون الطاء وتشديد الياء- نسبة إلى قطر -بفتحتين- قرية بالبحرين، (فأدخل يده) الشريفة؛ أي: كفه اليمنى (من تحت العمامة) المكوّرة عليه، (فمسح مقدم رأسه) وهي الناصية، (ولم ينقض العمامة) -بكسر العين- أي: لم يفكها وما رفعها عن رأسه، بل أبقاها عليه، ولا مناسبة بين الحديث والترجمة.
وقوله: (قطرية) أيضًا قال في "النهاية" (٢/ ٨٠): هو ضرب من البرود فيه حمرة، ولها أعلام فيها بعض الخشونة، وقيل: من حلل جياد تحمل من قبل البحرين، وقال الأزهري: في أعراض البحرين قرية، يقال لها: قطر، وأحسب الثياب القطرية نُسبت إليها، فكسروا القاف للنسبة وخفّفوا، (ولم ينقض العمامة) أي: ما رفعها من الرأس، ولا أزالها عنه، بل أبقاها عليه، ولا مناسبة بين ظاهر هذا الحديث وأحاديث الباب إلا أن يقال: قد علم من عادته ﷺ أنه إذا اكتفى ببعض الرأس .. تمم مسح الباقي على العمامة، ويدل على هذا حديث المغيرة وحديث سلمان المتقدم. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود أخرجه في الطهارة (٥٧)، باب المسح على العمامة، رقم (١٤٧) عن أنس بن مالك.
قوله: (فمسح الرأس، ولم ينقض العمامة) قال في "العون": في الحديث دلالة صريحة على مسح الرأس مع إبقاء العمامة عليه، لولا في الحديث ضعف،