عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، وَالْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ قَالَ: "تَشْهَدُهُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ".
===
(عن الأعمش، عن إبراهيم) بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة ست وتسعين (٩٦ هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله) بن مسعود ﵁، (و) قال أسباط أيضًا:
حدثنا (الأعمش عن أبي صالح) ذكوان السمان.
(عن أبي هريرة) ﵁.
وهذان السندان من خماسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات، كلاهما؛ أي: كل من ابن مسعود وأبي هريرة رويا (عن رسول الله ﷺ في تفسير قوله تعالى في سورة الإسراء: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (١) أنه ﷺ (قال: تشهده) أي: تحضر قرآن الفجر وصلاته؛ يعني: صلاة الصبح (ملائكة) حفظة (الليل و) ملائكة حفظة (النهار).
قال السندي: قوله: (وقرآن الفجر) بالنصب معطوف على مفعول (أقم) في قوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ (٢) أي: أقم وصل صلاة الظهر عند دلوك الشمس وزوالها عن كبد السماء، وأقم قرآن الفجر؛ أي: وصلِّ صلاة الفجر عند طلوع الفجر؛ لأن لها فضيلة بحضور ملائكة الليل وملائكة النهار وقت فعلها عند تعاقبهما، قال الزجاج: أو منصوب على الإغراء؛ أي: الزم قرآن الفجر، وسُميت الصلاة قرآنًا؛ لأنه ركنها، وكلمة (كان) في قوله: (كان