قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا تَزَالُ أُمَّتِي عَلَى الْفِطْرَةِ مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْمَغْرِبَ حَتَّى تَشْتَبكَ النُّجُومُ"، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ مَاجَهْ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ: اضْطَرَبَ النَّاسُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِبَغْدَادَ،
===
(قال) العباس: (قال رسول الله ﷺ: لا تزال أمتي على الفطرة) أي: على السنة والاستقامة (ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم) قال السندي: واشتباك النجوم هو أن يظهر الكثير منها، فيختلط بعضها ببعض من الكثرة.
وهذا الحديث يدل على استحباب التعجيل ولا يعارضه ما جاء من تأخيره ﷺ المغرب أحيانًا لبيان آخر الوقت، وفي "الزوائد": إسناده حسن، وانفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث أبي أيوب الأنصاري، رواه أبو داوود، ولفظه: حدثنا عبد الله بن عمر، أخبرنا يزيد بن زريع، أخبرنا محمد بن إسحاق، حدثنا يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله قال: قدم علينا أبو أيوب غازيًا، وعقبة بن عامر يومئذ على مصر، فأخرّ المغرب، فقام إليه أبو أيوب، فقال: ما هذه الصلاة يا عقبة؟ ! فقال: شُغلنا، قال: أما سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تزال أمتي بخير -أو قال: على الفطرة- ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم". انتهى من "عون المعبود" (٢/ ٨٧).
فهذا الحديث درجته: أنه صحيح؛ لأن له شاهدًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث رافع بن خديج.
قال أبو الحسن القطان: (قال) لنا (أبو عبد الله) محمد بن يزيد (ابن ماجه: سمعت محمد بن يحيى) بن عبد الله الذهلي النيسابوري (يقول: اضطرب الناس) من أهل بغداد (في) رواية (هذا الحديث ببغداد) في سنده؛