عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ هَمَّ بِالْبُوقِ وَأَمَرَ بِالنَّاقُوسِ فَنُحِتَ،
===
ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال العجلي: مدني تابعي ثقة، وقال ابن منده: وُلد في عهد رسول الله ﷺ، وقال في "التقريب": ثقة، من الثالثة.
(عن أبيه) عبد الله بن زيد بن عبد ربه بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي أبي محمد المدني الصحابي المشهور الذي أُري الأذان ﵁، مات سنة اثنتين وثلاثين (٣٢ هـ)، وصلى عليه عثمان، وقيل: استشهد بأحد. يروي عنه: (عم).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه محمد بن إسحاق، وهو مدلس رُمي بالتشيع والقدر.
(قال) عبد الله بن زيد: (كان رسول الله ﷺ قد اهتم واعتنى لجمع الناس للصلاة بعلامة يجتمعون لها عند رؤية تلك العلامة كنار أو سماعها، حتى (قد هم) وقصد (بـ) النفخ في (البوق) وهو قرن يُنفخ فيه فيخرج منه صوت عال يُسمع للناس بمشورة من بعض الناس، والمراد: أنه يُنفخ فيه عند في خول وقت الصلاة، فيجتمعون عند سماع صوته، فقالوا: هو من شعار اليهود، فتركوه؛ يعني: قد ذكروا له ﷺ أن يتخذ البوق ليجمع الناس على الصلاة باستماع صوته حين لم يكن لهم أذان.
وقد جاء أنه كرهه من أجل أنه من دأب اليهود، فكأنه أحيانًا كان يميل في أثناء المشورة إليه للضرورة، فقيل: إنه قد همّ به، فذكر له الناقوس بعدما أعرضوا عن البوق، (وأمر) رسول الله ﷺ (بـ) نحت (الناقوس، فنُحت) الناقوس بأمره، وأمر باتخاذه؛ وهي خشبة طويلة