أَنْ أُصَلِّيَ لَكَ مِنْ بَيْتِكَ؟ "، فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ فِيهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَصَفَفْنَا خَلْفَهُ، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ احْتَبَسْتُهُ عَلَى خَزِيرَةٍ تُصنَعُ لَهُمْ.
===
(أن أصلي لك) فيه (من بيتك؟ فأشرت له) ﷺ (إلى المكان الذي أُحب أن أُصلي فيه) إذا كنت عاجزًا عن الخروج إلى المسجد، قال مالك: (فقام رسول الله ﷺ في المكان الذي أشرت له، (وصففنا) أي: جعلنا صفوفًا (خلفه) ﷺ للصلاة، وفيه أن فعل النافلة في النهار جماعة مشروع، وقد جاء كثرة الجماعة في هذه الصلاة، فعدُّ بعضِ العلماء إياها بدعة .. لا يخلو عن إشكال.
(فصلى بنا) رسول الله ﷺ (ركعتين)، قال مالك: (ثم) بعدما فرغ من الصلاة .. (احتبسته) أي: منعته من الخروج والرجوع حتى يأكلوا ضيافتنا (على خزيرة) أي: لأجل أن يأكلوا من خزيرة (تُصنع لهم) أي: صُنعت لهم، والخزيرة -بفتح الخاء المعجمة-: طعام يُتخذ من لحم يُقطّع صغارًا، ثم يُطبخ ويُجعل عليه دقيق. انتهى "سندي".
ورواية ابن ماجه في هذا الحديث: (فقام رسول الله، وصففنا خلفه، فصلى بنا ركعتين) معارضة لرواية مسلم: (فدخل وهو يصلي في منزلي، وأصحابه يتحدثون فيما بينهم ... ) الحديث.
قلت: لا معارضة؛ لأن رواية مسلم التي نفت صلاة أصحابه معه هي في غير الركعتين، أما هما .. فصلوهما معه، ثم شرعوا في الحديث والنبي ﷺ يصلي ما بعدهما وحده.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث، البخاري في مواضع كثيرة؛ منها: في كتاب الصلاة، باب المساجد في البيوت، رقم (٤٢٥)، ومسلم في كتاب