لِلنَّبِيِّ ﷺ طَعَامًا، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْكُلَ فِي بَيْتِي وَتُصَلِّيَ فِيهِ، قَالَ: فَأَتَاهُ، وَفِي الْبَيْتِ فَحْلٌ مِنْ هَذِهِ الْفُحُولِ، فَأَمَرَ بِنَاحِيَةٍ مِنْهُ فَكُنِسَ وَرُشَّ، فَصَلَّى وَصَلَّيْنَا مَعَهُ،
===
عمومتي، لم أر من عيّن ذلك البعض؛ أي: هيأ وطبخ (للنبي ﷺ أي: لأجل دعوة النبي ﷺ إلى بيته (طعامًا) أي: طعام عزومة، (فقال) ذلك البعض (للنبي ﷺ: إني أُحب) وأتمنى (أن) تأتي وتحضر إلى بيتي، و (تأكل) طعام العزومة (في بيتي، وتُصلي) لي صلاة (فيه) أي: في بيتي؛ لأتخذ ذلك المكان مصلىً ومسجدًا لنفسي إذا عجزت عن الخروج إلى المسجد ولم أتمكن منه.
(قال) أنس: (فأتاه) أي: فأتى ذلك البعض النبي ﷺ في بيته (وفي البيت) أي: والحال أن في بيت ذلك البعض (فحل) أي: حصير نسج من ورق النخل الذكر، والفحل -بفتح الفاء وسكون الحاء المهملة- هو الذكر ضد الأنثى، أُريد به ها هنا: الحصير المتخذ من بعض ذكر النخل، فجاز فيه التذكير؛ أي: والحال أن في بيته حصيرًا نُسج من سعف النخل الذكر (من هذه الفحول) أي: حصير من هذه الحصر المنسوجة من خوص النخل الذكر، خصّه بالذكر لقوته وصفاقته على غيره.
(فأمر) ذلك البعض لبعض خدمه (بناحية منه) أي: بكنس ناحية وجانب من بيته وتنظيفه من القمامة؛ ليُصلي فيه النبي ﷺ، (فكُنس) ذلك الجانب (ورُشّ) ماءً ليُبرد بالبناء للمفعول في الفعلين؛ أي: صُفِّي ذلك الموضع من القمامة ورُش ماءً وفُرش فيه حصير الفحل، (فصلى) في ذلك الموضع رسول الله ﷺ، (وصلينا معه) ﷺ.