عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ .. فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ وَأْتُوهَا تَمْشُونَ، وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ؛
===
الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن المسيب) بن حزن المخزومي المدني، ثقة، من الثانية، مات بعد التسعين. يروي عنه: (ع).
(وأبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
كلاهما (عن أبي هريرة) ﵁.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله ﷺ قال: إذا أقيمت الصلاة) أي: أقام لها المؤذن وأنتم في الخارج، قال السنوسي: يعني: إذا نادى المؤذن بالإقامة، فأُقيم السبب مقام المسبب .. (فلا تأتوها) أي: فلا تحضروها (وأنتم) أي: والحال أنكم (تسعون) إليها؛ أي: تهرولون إليها وتعدون مسرعين في المشي فوق العادة، فلا يعارض هذا الحديث قوله تعالى: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (١)؛ لأن المراد بالسعي فيه المشي عادة، لا الهرولة ولا الإسراع.
(وأتوها) أي: واحضروها والحال أنكم (تمشون) إليه على عادتكم (وعليكم) أي: والزموا (السكينة) بالنصب على أن عليكم اسم فعل أمر بمعنى الزموا؛ كقوله تعالى: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ (٢)، ويجوز الرفع على أنه مبتدأ مؤخر،