قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللهَ غَدًا مُسْلِمًا .. فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَؤُلَاءِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ؛ فَإِنَّهُنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى، وَإِنَّ اللهَ شَرَعَ لِنَبِيِّكُمْ ﷺ سُنَنَ الْهُدَى، وَلَعَمْرِي؛ لَوْ أَنَّ كُلَّكُمْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ .. لَتَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ،
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه إبراهيم الهجري وهو متفق على ضعفه.
(قال) عبد الله بن مسعود: (من سره) أي: من يسره ويبشره (أن يلقى الله) ﷿؛ أي: أن يرى الله سبحانه (غدًا) أي: في يوم القيامة حالة كونه (مسلمًا) أي: منقادًا لأمره .. (فليحافظ) أي: فليواظب (على) أداء (هؤلاء الصلوات الخمس) المكتوبة (حيث يُنادى بهن) أي: على أدائهن في المكان الذي يُنادى فيه بحضورهن؛ أي: بالحضور إليه لتُفعل في ذلك المكان بجماعة لها إمام معين أو غير معين؛ (فإنهن) أي: فإن أداء هؤلاء الصلوات الخمس جماعة وفعلها بها (من سنن الهدى) وشريعة الإسلام وعزائمها، ورُوي سُنن بضم السين وفتحها، حكاهما القاضي، وهما بمعنى متقارب؛ أي: من طرائق الهدى والصواب، قاله النووي.
(وإن الله) ﷿ (شرع) وبيّن (لنبيكم) محمد ﷺ سنن الهدى) وطرقه وأحكامه، قال السندي: ولم يرد السنة المتعارفة بين الفقهاء، ويحتمل أنه أراد تلك السنة بالنظر إلى الجماعة، (ولعمري) أي: ولحياتي قسمي، وهذا القسم من لغو اليمين لم يقصد به اليمين، بل جرت على لسانه من غير قصد؛ لأن القسم بالمخلوق حرام ممنوع شرعًا؛ أي: وأقسمت لكم بحياتي (لو أن كلكم) أيها المسلمون (صلى في بيته) وسوقه .. (لتركتم سنة نبيكم) وطريقته التي سنها لكم.