قُلْتُ: بَيِّنْ رَحِمَكَ اللهُ، قَالَ: كَانَتِ الصَّلَاةُ تُقَامُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ الظُّهْرَ، فَيَخْرُجُ أَحَدُنَا إِلَى الْبَقِيعِ فَيَقْضِي حَاجَتَهُ، وَيَجِيءُ فَيَتَوَضَّأُ، فَيَجِدُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنَ الظُّهْرِ.
===
(ليس لك في ذلك خير) يعني: أن العلم للعمل، وإلا .. يصير حجة على الإنسان، فالعلم بصلاته ﷺ مع أنك لا تقدر عليها يكون حجة عليك. انتهى منه.
وجملة (ليس) في محل النصب مقول قال، والمعنى: أنك لا تستطيع الإتيان بمثلها لطولها وكمال خشوعها، وإن تكلفت بذلك .. شق عليك ولم تحصله، فتكون قد علمت السنة وتركتها، وقوله: (فأعادها) قال قزعة: (قلت) لأبي سعيد: (بيِّنـ) ـها أي: بين لي صفة صلاة رسول الله ﷺ (رحمك الله) ﷾ رحمة عميمة، (قال) لي أبو سعيد في بيان صلاته ﷺ: (كانت الصلاة تقام لرسول الله ﷺ أي: يأتي المؤذن بألفاظ الإقامة ليصلي رسول الله ﷺ إمامًا للناس، فيحرم رسول الله ﷺ بعد الإقامة (الظهر) أي: صلاتها.
(فيخرج أحدنا) معاشر الصحابة (إلى البقيع) هي مقبرة أهل المدينة، (فيقضي حاجته) حاجة الإنسان في البقيع؛ أي: في صحرائه، (ويجيء) أي: فيرجع إلى أهله، (فيتوضأ) ثم يرجع إلى المسجد، (فيجد) أي: فيرى (رسول الله ﷺ قائمًا (في الركعة الأولى من الظهر) لشدة تطويله الصلاة، ولعله أحيانًا يطول مثل هذا التطويل لعلمه برغبة من خلفه في التطويل، وعند ذلك يجوز التطويل، وإلا .. فالتخفيف هو المطلوب للإمام. انتهى "سندي".