قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ؛ فَإِذَا كَبَّرَ .. فَكَبِّرُوا، وإِذَا قَرَأَ .. فَأَنْصِتُوا، وإِذَا قَالَ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ .. فَقُولُوا: آمِينَ، وَإذَا رَكَعَ .. فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ .. فَقُولُوا: اللَّهُمَّ؛ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ،
===
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله ﷺ: إنما جعل الإمام) وشرع (ليؤتم به) ويقتدى ويتبع، لا ليسبق، (فإذا كبر) الإمام للإحرام .. (فكبروا)، ولا تسبقوه بالتكبير، (وإذا قرأ) الفاتحة .. (فأنصتوا) له واستمعوه؛ أي: اسكتوا للاستماع، وهذا لا يكون إلا حالة الجهر.
وهذا الحديث صححه مسلم، ولا عبرة بتضعيف من ضعفه، وجعل كثير منهم هذا الحديث تفسيرًا للآية، فيحملون عموم الآية؛ أي: عموم قوله: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ﴾ (١) على خصوص قراءة الإمام، وبالجملة: فهذا إذا ضممناه إلى حديث جابر: (كنا نقرأ في الظهر والعصر خلف الإمام) .. يلزم ألا تكون القراءة خلف الإمام في الجهر مشروعة، وإنما تكون مشروعة في السر. انتهى "سندي". (وإذا قال) الإمام: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ (٢) .. فقولوا) معه: (آمين، وإذا ركع) الإمام؛ أي: هوى للركوع .. (فاركعوا) عقبه، ولا تبادروا بالركوع، (وإذا قال: سمع الله لمن حمده .. فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد).
قوله: "وإذا قال: سمع الله لمن حمده .. فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد .. يسمع الله لكم" قال النووي: وفي هذا الحديث دلالة لما يقوله أصحابنا وغيرهم: إنه يستحب للإمام الجهر بقوله: سمع الله لمن حمده، وحينئذ يسمعونه فيقولون، وفيه دلالة لمذهب من يقول: لا يزيد المأموم على قوله ربنا