وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَالَ: " ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾ .. قَالَ: آمِينَ"، حَتَّى يَسْمَعَهَا أَهْلُ الصَّفِّ الْأَوَّلِ فَيَرْتَجُّ بِهَا الْمَسْجِدُ.
===
الصلاة؛ أي: تركوا قول: آمين بعد الفاتحة في الصلاة، (وكان رسول الله ﷺ إذا قال: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾ (١) .. قال: آمين) رافعًا صوته بها (حتى يسمعها) أي: كلمة تأمينه (أهل الصف الأول) فيقولونها (فيرتج بها) يتحرك بصوتهم (المسجد) النبوي، من الارتجاج؛ أي: يضطرب بها؛ أي: بهذه الكلمة أو بأصوات أهل الصف، وهذا يدل على الجهر.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب التأمين وراء الإمام، رقم (٩٣٤)، وقال في "العون": وهذا الحديث أخرجه الدارقطني، وقال: إسناده حسن، والحاكم، وقال: صحيح على شرطهما، والبيهقي، وقال: حسن صحيح، قاله في "النيل".
والحديث يدل على استحباب الجهر بآمين، وقال الترمذي: وبه يقول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ والتابعين ومن بعدهم؛ يرون أنه يرفع الرجل صوته بالتأمين ولا يخفيها، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق. انتهى، وقال مالك في رواية والحنفية بالسر بها، وحجتهم ما أخرجه أحمد وأبو يعلى والحاكم من حديث شعبة عن سلمة بن كهيل عن حجر أبي العنبس عن علقمة بن وائل عن أبيه أن رسول الله ﷺ لما بلغ (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) .. قال: آمين، وأخفى صوته.