قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا قَالَ: " ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ .. قَالَ: آمِينَ"، فَسَمِعْنَاهَا.
===
(قال) وائل بن حجر: (صليت مع النبي ﷺ، فلما قال) ﷺ وقرأ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ (١) .. قال) النبي ﷺ: آمين، فسمعناها) أي: سمعنا هذه اللفظة؛ يعني: لفظة: (آمين) منه ﷺ، والسماع يستلزم جهره بها، فوافق الترجمة بطريق الاستلزام.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه بهذا الطريق، ودرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
وأخرج من طرق غير هذا الطريق؛ أخرجه أبو داوود في كتاب الصلاة، باب ما جاء في التأمين، رقم (٩٣٢)، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في التأمين، رقم (٢٤٨)، قال: وفي الباب عن علي وأبي هريرة، قال أبو عيسى: حديث وائل بن حجر حديث حسن وبه يقول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ والتابعين ومن بعدهم؛ يرون أن الرجل يرفع صوته بالتأمين ولا يخفيها، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق.
وروى شعبة هذا الحديث عن سلمة بن كهيل عن حجر بن أبي العنبس عن علقمة بن وائل عن أبيه أن النبي ﷺ قرأ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ (٢) فقال: آمين. وخفض بها صوته، قال أبو عيسى: وسمعت محمدًا يقول: حديث سفيان أصح من حديث شعبة في هذا، وأخطأ شعبة في مواضع من هذا الحديث، فقال: عن حجر أبي العنبس، وإنما هو حجر بن