عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي بِالْقَاعِ مِنْ نَمِرَةَ، فَمَرَّ بِنَا رَكْبٌ فَأَنَاخُوا بِنَاحِيَةِ الطَّرِيقِ، فَقَالَ لِي أَبِي: كُنْ فِي بَهْمِكَ حَتَّى آتِيَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ فَأُسَائِلَهُمْ قَالَ: فَخَرَجَ وَجِئْتُ - يَعْنِي: دَنَوْتُ - فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ
===
(عن أبيه) عبد الله بن أقرم - بتقديم القاف على الراء- ابن زيد الخزاعي أبي معبد الحجازي، له ولأبيه صحبة رضي الله تعالى عنهما، له عن النبي ﷺ حديث واحد في الصلاة، ويروي عنه ابنه عبيد الله، ويروي عنه: (ت س ق) وهو صحابي مقل.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) عبيد الله بن عبد الله: (كنت مع أبي) عبد الله بن أقرم (بالقاع)، والقاع: أرض سهلة مطمئنة قد انفرجت عنها الجبال والآكام (من) أرض (نمرة)، ونمرة: مكان معروف بقرب عرفة، (فمر بنا ركب) أي: جماعة راكبون الجمال، (فأناخوا) أي: أبركوا وأضجعوا جمالهم (بناحية الطريق) أي: في جانب الطريق هناك وقربه، (فقال لي أبي) أي: والدي عبد الله بن الأقرم: (كن) جالسًا يا ولدي هنا (في بهمك) أي: في غنمك وسخالك (حتى آتي هؤلاء القوم) الجمالين النازلين ها هنا (فأُسَائِلهم) الأخبار، وأستخبرهم عن أحوال الناس، أو أسألهم عمن هم؟
(قال) عبيد الله: (فخرج) أبي من عندي وذهب إليهم، ثم رجع إلي من عندهم، فقال لي: ذهبتُ من عندك إلى القوم (وجئتـ) ـهم (يعني) أبي بقوله جئتهم: (دنوت) إليهم وقربت منهم، (فإذا رسول الله ﷺ جالس فيهم؛ أي: ففاجأني رؤية رسول الله ﷺ فيهم، (فحضرتِ الصلاة) ولم أر من عين تلك الصلاة؛ أي: حضرت وقت الصلاة،