يُقَدِّمُ فِتْيَانَ قَوْمِهِ يُصَلُّونَ بِهِمْ، فَقِيلَ لَهُ: تَفْعَلُ وَلَكَ مِنَ الْقِدَمِ مَا لَكَ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "الْإِمَامُ ضَامِنٌ، فَإِنْ أَحْسَنَ. . فَلَهُ وَلَهُمْ، وَإِنْ أَسَاءَ؛ يَعْنِي: فَعَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهِمْ".
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد الحميد بن سليمان أخا فليح، وهم اتفقوا على ضعفه.
أي: كان سهل (يقدم) للإمامة (فتيان) أي: شباب (قومه) بني ساعدة، حالة كون الفتيان (يصلون بهم) أي: بقومه وهوفيهم، (فقيل له) أي: لسهل؛ أي: قال له بعض قومه: لم (تفعل) تقديم الفتيان على نفسك في الإمامة (ولك من القدم) والسابقية إلى الإسلام (ما) ثبت (لك) واشتهر، فأنت أحق بالإمامة من الفتيان، فلم قدمتهم على نفسك؟ (قال) سهل في جواب السائل: إنما قدمتهم على نفسي؛ لـ (أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: الإمام ضامن) لصلاة المأمومين، (فإن أحسن) في صلاته بأن صلاها بهم متوفرة الشروط والأركان والآداب. . (فله) أي: فللإمام (ولهم) أي: فله أجر صلاته وأجر الجماعة، ولهم أجر صلاتهم وأجر الجماعة.
(وإن أساء) فعل الصلاة بنقصان آدابها (يعني) النبي ﷺ (فعليه) أي فعلى الإمام نقصان صلاته، (ولا عليهم) أي: وما على المأمومين نقصان صلاتهم بسبب نقصان صلاة الإمام، بل هي تامة لهم لا نقصان فيها، قال الجزري في "النهاية": أراد بالضمان ها هنا: الحفظ والرعاية، لا ضمان الغرامة؛ لأنه يحفظ على القوم صلاتهم، وقيل: إن صلاة المقتدين به في عهدته، وصحتها مقرونة بصحة صلاته، فهو كالمتكفل لهم صحة صلاتهم. انتهى، انتهى من "التحفة"، وفي حديث أبي هريرة عند الترمذي زيادة: