فَأَوْقَفَنِي عَلَى شَيْخٍ بِالرَّقَّةِ يُقَالُ لَهُ: وَابِصَةُ بْنُ مَعْبَدٍ فَقَالَ: صَلَّى رَجُلٌ خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُعِيدَ.
===
حديث وابصة بن معبد، وقال في "التقريب": مقبول، من الرابعة. يروي عنه: (ت).
(فأوقفني) زياد (على شيخ) نازل (بالرقة) اسم بلدة بالجزيرة، (يقال له) أي: لذلك الشيخ: (وابصة بن معبد) بن عتبة الأسدي الصحابي الشهير رضي الله تعالى عنه، نزل الجزيرة وعمر إلى قرب سنة تسعين (٩٠ هـ). يروي عنه: (دت ق).
(فقال) ذلك الشيخ؛ يعني: وابصة بن معبد: (صلى رجل) من المسلمين مع النبي ﷺ (خلف الصف) منفردًا (وحده) ناويًا الجماعة، (فأمره) أي: فأمر ذلك الرجل (النبي ﷺ أن يعيد) صلاته؛ لانفراده عن الصف.
اختلف السلف في صلاة المأموم خلف الصف وحده: فقال طائفة: لا يجوز ولا يصح، وممن قال بذلك النخعي والحسن بن صالح وأحمد وإسحاق وحماد بن أبي سليمان وابن أبي ليلى ووكيع، وأجاز ذ الك الحسن البصري والأوزاعي ومالك والشافعي وأصحاب الرأي، وتمسك القائلون بعدم الصحة بحديث الباب، وحديث علي بن شيبان السابق آنفًا، وفيه: فقال له: (استقبل صلاتك؛ فلا صلاة لمنفرد خلف الصف)، ورواه أحمد وابن ماجه.
وتمسك القائلون بالصحة بحديث أبي بكرة: أنه دخل المسجد ونبي الله ﷺ راكع، قال: فركعت دون الصف، فقال النبي ﷺ: "زادك الله حرصًا، ولا تعد" إرشادًا له في المستقبل إلى ما هو أفضل، ولو لم يكن مجزيًا. . لأمره بالإعادة، أخرجه البخاري؛ وأبو داوود والنسائي،