وَسَلَّمَ يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ وَهُوَ يَصْعَدُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ يَنْظُرُ مَا يَأْتِيهِ بِهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ الْآيَةَ، فَأَتَى آتٍ فَقَالَ: إِنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ صُرِفَتْ إِلَى الْكَعْبَةِ، وَقَدْ صَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَنَحْنُ رُكُوعٌ، فَتَحَوَّلْنَا فَبَنَيْنَا عَلَى مَا مَضَى مِنْ صَلَاتِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَا جِبْرِيلُ؛
===
وسلم يتبعه) أي: يتبع جبريل ويلحقه (بصره) ناظرًا إليه (وهو) أي: والحال أن جبريل (يصعد) أي: يطلع ويرقى الجو (بين السماء والأرض) حالة كونه (ينظر) أي: ينتظر (ما) أي: وحيًا (يأتيه) أي: يأتي النبي ﷺ جبريل (به) أي: بذلك الوحي من تحويل القبلة إلى الكعبة، (فأنزل الله) ﷿ آية (﴿قَدْ نَرَى﴾) ونعلم (﴿تَقَلُّبَ وَجْهِكَ﴾) أي: تصرف نظرك (﴿فِي﴾) جهة (﴿السَّمَاءِ﴾ الآية) (١).
قال البراء (فأتى آت) أي: جاء رجل من المسلمين قد صلى مع النبي ﷺ إلى الكعبة صلاة العصر ونحن نصليها في مسجد القبلتين، (فقال) لنا ذلك الرجل: (إن القبلة) أي: الاستقبال في الصلاة (قد صرفت) وحولت من بيت المقدس (إلى الكعبة) قال البراء: جاء إلينا ذلك الرجل وأخبرنا بتحويل القبلة إلى الكعبة (و) نحن (قد صلينا) من صلاة العصر (ركعتين) متوجهين (إلى بيت المقدس) أي: أخبرنا بتحويلها (ونحن) أي: والحال أننا (ركوع) أي: ملتبسون بركوع الركعة الثالثة، (فتحولنا) أي: توجهنا إلى الكعبة في بقية الصلاة، (فبنينا) ما بقي من صلاتنا (على ما مضى) وفعلنا (من صلاتنا) أي: أتممناها على حساب ما مضى وفعلنا منها؛ أي: لم نستأنفها (فقال رسول الله ﷺ لجبريل: (يا جبريل؛