. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
من صلى بينهما جائزة؟ قال: نعم، وينبغي أن يتحرى الوسط. انتهى "تحفة الأحوذي" باختصار.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي أخرجه في كتاب أبواب الصلاة، باب ما جاء أن ما بين المشرق والمغرب قبلة، ومالك في "الموطأ"، قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة هذا قد روي عنه من غير وجه؛ يعني: بأسانيد متعددة، وأخرجه الحاكم والدارقطني أيضًا، قال ابن تيمية: في "المنتقى" بعد ذكر حديث أبي هريرة هذا: وتصحيح الترمذي هذا الحديث يعضده قوله ﷺ في حديث أبي أيوب: "ولكن شرقوا أو غربوا". انتهى.
قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة هذا حديث حسن صحيح، وقد روي عن غير واحد من أصحاب النبي ﷺ ما بين المشرق والمغرب قبلة" منهم عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وابن عباس، وقال ابن عمر: إذا جعلت المغرب عن يمينك والمشرق عن يسارك .. فما بينهما قبلة إذا استقبلت القبلة.
قلت: فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وإن كان سند ابن ماجه ضعيفًا، لأن له أسانيد متعددة صحاحًا وله شواهد كثيرة، كما بيناها.
فالحديث: ضعيف السند، صحيح المتن، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
فجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، وثلاثة للاستشهاد، كلها صحيحة.
والله ﷾ أعلم