حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَمَّتِهِ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِي اللهُ تَعَالى عَنْهَا قَالَتْ: دُعِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى جِنَازَةِ غُلَامٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ طُوبَى لِهَذَا؛ عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيرِ الْجَنَّةِ؛
===
قال: (حدثنا طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله) التيمي المدني نزيل الكوفة.
وثقه العجلي وابن معين، وقال في "التقريب": صدوق يخطئ، من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (١٤٨ هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عمته عائشة بنت طلحة بن عبيد الله) التيمية أم عمران المدنية، كانت فائقة الجمال، وهي ثقة من الثالثة. روى عنها: (ع).
(عن عائشة أم المؤمنين -رضي الله تعالى عنها-).
وهذا السند من خماسياته؛ رجاله ثلاثة منهم كوفيون، واثنان مدنيان، وحكمه: الصحة.
(قالت) عائشة: (دعي رسول الله ﷺ إلى) صلاة (جنازة غلام) أي: صبي (من الأنصار، فقلت) له ﷺ: (يا رسول الله؛ طوبى) أي: الجنة (لهذا) الغلام، وطوبى فُعلى؛ من طاب يطيب أصله طُيبى -بضم الطاء وسكون الياء- قلبت الياء واوًا؛ لوقوعها إثر ضمة؛ أي: له البشرى بطيب العيش؛ هو (عصفور من عصافير الجنة) أي: مثلها من حيث إنه لا ذنب عليه، وينزل في الجنة حيث يشاء، وهذا هو وجه الشبه عندي؛ لأن الكلام فيه تشبيه بليغ؛ لما في رواية أخرى عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "صغارهم دعاميص الجنة" أي: عصافيرها، قال القاري: أي: إنهم سياحون في الجنة لا يمنعون ... إلى آخره، لا يمنعون من موضع؛