فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ كَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرَمْتَ؟ - يَعْنِي: بَلِيتَ - فَقَالَ: "إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ".
===
بحضرته، وقد جاءت أحاديث كثيرة في فضل الصلاة يوم الجمعة وليلتها وفضيلة الإكثار منها على سيد الأبرار. انتهى من "العون".
(فقال رجل) من الحاضرين لم أر من ذكر اسم هذا الرجل: (يا رسول الله؛ كيف تُعرض صلاتنا عليك وقد أرمت؟ ) -بفتح الراء وسكون الميم وفتح التاء المخففة على وزن ضربت - جملة حالية، ويُروى بكسر الراء، وفسره الراوي بقوله: (يعني) الرجل السائل بقوله: وقد أرمت بمعنى: (بليت) -بفتح الباء وكسر اللام وسكون الياء وفتح التاء الفوقانية - أي: صرت باليًا قديمًا، ويُروى بكسر الراء؛ أي: بليت، وقيل: على البناء للمفعول من الأرم وهو الأكل؛ أي: صرت مأكولًا للأرض.
(فقال) رسول الله ﷺ في جواب السائل: (إن الله) ﷿ (حرّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء) أي: منعها من أن تأكلها؛ فإن الأنبياء في قبورهم أحياء، قال ابن حجر المكي: وما أفاده من ثبوت حياة الأنبياء حياة بها يتعبدون ويصلون في قبورهم مع استغنائهم عن الطعام والشراب كالملائكة .. أمر لا مرية فيه، وقد صنف البيهقي في ذلك جزءًا.
وفي "النيل" بعد سرد الأحاديث في هذا الباب ما نصه: وهذه الأحاديث فيها مشروعية الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ يوم الجمعة، وأنها تُعرض عليه ﷺ، وأنه حي في قبره، وقد أخرج ابن ماجه بإسناد جيد أنه ﷺ قال لأبي الدرداء: "إن الله ﷿ حرّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء"، وفي رواية الطبراني: "وليس من عبد يصلي عليّ إلا بلغني صلاته" قلنا: وبعد وفاتك؛ قال: "وبعد وفاتي؛