. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
بخمار، يعني بالحائض: البالغة من النساء، وخصها به؛ لأن الحيض أغلب ما يبلغ به النساء من علامات البلوغ، وفيه دليل على أن الجمعة لا تجب على صبي ولا امرأة؛ لأنه بتن محل وجوبها. انتهى من "المفهم".
وقال القرطبي أيضًا: وهذا الحديث ظاهر في وجوب غُسل الجمعة، وبه قال أهل الظاهر، وحكي عن بعض الصحابة وعن الحسن وحكاه الخطابي عن مالك، لكن معروف مذهبه وصحيحه: أنه سنة، وهو مذهب عامة أئمة الفتوى، وحملوا تلك الأحاديث على أنه واجب وجوب السنن المؤكدة؛ ودلهم على ذلك أمور خمسة:
أحدها: قوله ﷺ في حديث أبي هريرة: "من توضأ فأحسن الوضوء، ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت .. غُفر له" فدل على أن الوضوء كافٍ من غير غُسل، وأن الغُسل ليس بواجب.
وثانيها: قوله ﷺ لهم حين وُجد منهم الريح الكريهة: "لو اغتسلتم ليومكم هذا"، وهذا عرض وتحضيض وإرشاد للنظافة المستحسنة، ولا يُقال مثل ذلك اللفظ في الواجب.
وثالثها: تقرير عمر والصحابة لعثمان ﵁ على صلاة الجمعة بالوضوء من غير غُسل، ولم يأمروه بالخروج، ولم ينكروا عليه، فصار ذلك كالإجماع منهم على أن الغُسل ليس بشرط في صحة الجمعة ولا واجب فيها.
ورابعها: ما يقطع مادة النزاع ويحسم كل إشكال حديث الحسن عن سمرة ﵃ قال: قال رسول الله ﷺ: "من توضأ يوم الجمعة .. فبها ونعمت، ومن اغتسل .. فالغُسل أفضل" رواه أبو داوود والترمذي والنسائي، وهذا نص في موضع الخلاف غير أن سماع الحسن عن