عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ هَذَا يَوْمُ عِيدٍ جَعَلَهُ اللهُ لِلْمُسْلِمِينَ؛ فَمَنْ جَاءَ إِلَى الْجُمُعَةِ .. فَلْيَغْتَسِلْ، وَإِنْ كَانَ طِيبٌ .. فَلْيَمَسَّ مِنْهُ وَعَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ".
===
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه صالح بن أبي الأخضر، وقد لينه الجمهور، وباقي رجاله ثقات.
(قال) ابن عباس: (قال رسول الله ﷺ: إن هذا) اليوم؛ يعني: يوم الجمعة (يوم عيد) وفرح في الأسبوع، (جعله الله) ﷾ عيدًا (للمسلمين؛ فمن جاء) أي: فمن أراد أن يجيء (إلى) مسجد (الجمعة .. فليغتسل) غسلًا كغسله من الجنابة (وإن كان) ووُجد عنده (طيب .. فليمس) -بفتح الميم أفصح من ضمها- أي: فليمس بدنه (منه) أي: من ذلك الطيب ولو من طيب أهله، (وعليكم) أيها المسلمون؛ أي: والزموا (بالسواك) أي: بالاستياك لتنظفوا أفواهكم لذكر الله تعالى.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه عبد العظيم المنذري الحافظ في كتابه "الترغيب والترهيب" (١/ ٤٩٨) وحسّنه، ورواه الترمذي في "جامعه" من حديث البراء بن عازب مرفوعًا: "حق على المسلمين أن يغتسلوا يوم الجمعة، وليمس أحدهم من طيب أهله، فإن لم يجد فالماء له طيب"، وقال: حديث حسن، وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: "غسل الجمعة واجب على كل محتلم" أخرجه النسائي (١/ ٩٣) في باب غسل يوم الجمعة، وأخرج النسائي أيضًا عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "على كل رجل مسلم في كل سبعة أيام غُسل يوم؛ وهو يوم الجمعة".