قَالَ: مَا كَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ إِذَا خَرَجَ أَذَّنَ، وَإِذَا نَزَلَ .. أَقَامَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ كَذَلِكَ، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ وَكَثُرَ النَّاسُ .. زَادَ النِدَاءَ الثَّالِثَ عَلَى دَارٍ فِي السُّوقِ يُقَالُ لَهَا: الزَّوْرَاءُ، فَإِذَا خَرَجَ .. أَذَّنَ،
===
في نسبه، ويُعرف بابن أُخت نمر، الصحابي الصغير، له أحاديث قليلة رضي الله تعالى عنه، وحج به في حجة الوداع وهو ابن سبع سنين، وولاه عمر سوق المدينة، مات سنة إحدى وتسعين (٩١ هـ)، وقيل قبل ذلك، وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة.
(قال) السائب: (ما كان لرسول الله ﷺ إلا مؤذن واحد) يعني: في غير الصبح، وإلا .. ففي الصبح له مؤذنان؛ بلال يؤذن الأول، وعبد الله بن أم مكتوم يؤذن الأذان الثاني، وبلال يقيم، وعبارة السندي: قوله: (إلا مؤذن واحد) أي: الذي يؤذن في الأوقات الخمس كلها، أو الذي يؤذن غالبًا، فلا يرد أن ابن أم مكتوم قد ثبت كونه مؤذنًا. انتهى.
(إذا خرج) رسول الله ﷺ من البيت وجلس للخطبة على المنبر .. (أذَّن) المؤذن، (وإذا نزل) رسول الله ﷺ من المنبر بعد فراغه من الخطبة .. (أقام) المؤذن للصلاة، (وأبو بكر وعمر) رضي الله تعالى عنهما كان يفعلان (كذلك) أي: مثل ما فعل رسول الله ﷺ، (فلما كان) عهد (عثمان وكثر الناس) الحاضرون للجمعة .. (زاد) عثمان (النداء الثالث) مع الإقامة (على دار في السوق) أي: في سوق المدينة التي كانت قدام باب السلام متصلة به، وقد أدركنا تلك السوق، فلله الحمد على تعميرنا (يقال لها) أي: لتلك الدار (الزوراء، فإذا خرج) عثمان للصلاة .. (أذن)