قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ الْكُوفَةَ .. أَتَيْنَاهُ فِي نَفَرٍ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَقُلْنَا لَهُ: حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: "يَا عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ؛ أَسْلِمْ تَسْلَمْ"،
===
وقال في "التقريب": ثقة فاضل فقيه مشهور، من الثالثة، مات بعد المئة وله نحو من ثمانين سنة. يروي عنه: (ع).
(قال) الشعبي: (لما قدم عدي بن حاتم) بن عبد الله بن سعد بن حشرج -بفتح المهملة وسكون المعجمة آخره جيم- ابن امرئ القيس بن عدي الطائي الجواد ابن الجواد أبو طريف الكوفي صحابي مشهور -رضي الله تعالى عنه-، وفد على النبي ﷺ في شعبان سنة تسع، له ست وستون حديثًا؛ اتفقا على ستة، وانفرد (خ) بثلاثة، و (م) بحديثين، مات سنة ثمان وستين (٦٨ هـ)، وله مئة وعشرون سنة.
وهذا السند من خماسياته، ومن لطائفه: أن رجاله كلهم كوفيون، وحكمه: أنه ضعيف جدًّا؛ لاتفاقهم على ضعف عبد الأعلى بن أبي المساور.
أي: لما قدم من بلاد طيء إلى (الكوفة أتيناه) أي: أتينا عديًا وزرناه (في نفر) أي: مع جماعة (من فقهاء أهل الكوفة، فقلنا له) أي: لعدي: (حدثنا ما سمعت من) حديث (رسول الله ﷺ، فقال) لنا عدي: (أتيت النبي ﷺ، فقال) لي رسول الله ﷺ: (يا عدي بن حاتم؛ أسلم) من الإسلام، والمراد: الإسلام مع طهارة القلب، كما يدل عليه تفسيره، فلا يرد أن الإسلام بالمعنى الذي سبق في حديث جبريل لا يستلزم السلامة من النار، فكيف قال: (تسلم) -بفتح اللام- من السلامة؟ أي: ألفظ بكلمة الإسلام مع الإذعان والتصديق القلبي .. تكن سالمًا من الخلود في النار، فلا دلالة فيه على أن المسلم لا يعذب.