قَالَ: أَرْسَلَ مُعَاوِيَةُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَانْطَلَقْتُ مَعَ الرَّسُولِ، فَسَأَلَ أُمَّ سلَمَةَ فَقَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَيْنَمَا هُوَ يَتَوَضَّأُ فِي بَيْتِي لِلظُّهْرِ، وَكَانَ قَدْ بَعَثَ سَاعِيًا وَكَثُرَ عِنْدَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَقَدْ أَهَمَّهُ شَأْنُهُمْ؛ إِذْ ضُرِبَ الْبَابُ فَخَرَجَ
===
المدني أمير البصرة، له رؤية ولأبيه وجده صحبة، حنَّكه ﷺ.
روى عن: عمر، وعثمان، وعلي، وأم سلمة، وميمونة، ويروي عنه: (ع)، وأبناؤه، ومولاه يزيد بن أبي زياد، وغيرهم.
وفي "التقريب": قال ابن عبد البر: أجمعوا على توثيقه، مات بعُمان سنة تسع وسبعين، ويقال: أربع وثمانين (٨٤ هـ).
(قال) عبد الله بن الحارث: (أرسل معاوية) بن أبي سفيان (إلى أم سلمة) رضي الله تعالى عنهما، قال عبد الله بن الحارث: (فانطلقت) أنا (مع الرسول) أي: مع رسول معاوية، (فسأل) ذلك الرسول (أم سلمة) عن صلاته ﷺ، ولم أر من ذكر اسم هذا الرسول.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه زياد بن أبي زياد، فهو مختلف فيه، كما قد علمت.
(فقالت) أم سلمة للرسول: (إن رسول الله ﷺ بينما هو يتوضأ في بيتي للظهر، وكان) ﷺ (قد بعث) وأرسل إلى البوادي (ساعيًا) أي: عاملًا يأخذ الزكاة من الناس، (وكثر عنده) ﷺ (المهاجرون، وقد أهمه) ﷺ (شأنهم) أي: شأن المهاجرين وقلة ما في أيديهم وضيق معيشتهم (إذ ضُرب الباب) بالبناء للمفعول؛ أي: باب حجرتي؛ أي: فاجأنا ضرب الباب وقرعه للاستئذان؛ كأن الساعي جاء وضرب الباب استئذانًا وإعلامًا بحضوره، (فخرج) رسول الله