عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي فِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ لَا يَزِيدُ عَلَيْهِمَا، وَكَانَ يَتَهَجَّدُ مِنَ اللَّيْلِ، قُلْتُ: وَكَانَ يُوتِرُ، قَالَ: نَعَمْ.
===
(عن أبيه) عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه جابرًا الجعفي، وهو متفق على ضعفه.
(قال) ابن عمر: (كان رسول الله ﷺ يصلي في السفر) الصلاة الرباعية (ركعتين) ركعتين قصرًا (لا يزيد عليهما) أي: على الركعتين شيئًا من الرواتب، (وكان) ﷺ (يتهجد) أي: يصلي التهجد (من) آناء (الليل) ووسطه، قال سالم: (قلت) لابن عمر: (و) هل (كان) ﷺ (يوتر) أي: يصلي الوتر في السفر؟ (قال) ابن عمر: (نعم) يصلي الوتر بعد تهجده.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد صحيح بسند صحيح أخرجه الترمذي بسنده إلى سعيد بن يسار (قال: كنت مع ابن عمر في سفر فتخلفت عنه) في الطريق، وفي رواية البخاري: فلما خشيت الصبح .. نزلت فأوترت، ثم لحقته، (فقال: أين كنت؟ فقلت: أوترت)، وفي رواية البخاري: فقال عبد الله بن عمر: أين كنت؟ فقلت: خشيت الصبح، فنزلت فأوترت، فقال: (أليس لك في رسول الله ﷺ أسوة حسنة؟ رأيت رسول الله ﷺ يوتر على راحلته)، وفي رواية: وكان رسول الله ﷺ يُسبّح وهو على الراحلة قبل أي وجه توجه، ويوتر عليها غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة. قال أبو عيسى: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح، وقد ذهب بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم إلى هذا، ورأوا أن يوتر الرجل على راحلته، وبه يقول الشافعي وأحمد