قَالَتْ: مَا كُنْتُ أُلْفِي أَوْ أَلْقَى النَّبِيَّ ﷺ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ إِلَّا وَهُوَ نَائِمٌ عِنْدِي، قَالَ وَكِيعٌ: تَعْنِي: بَعْدَ الْوِتْرِ.
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: (ما كنت أُلْفِي) وأجد -بضم الهمزة وكسر الفاء- مضارع من ألفى الرباعي -بفتحها- يُلفي إلفاءً بمعنى وجد، (أو) قالت عائشة: (ألقى) -بفتح الهمزة وبالقاف- مضارع لقي يلقى من باب رضي يرضى، أو قالت: ما كنت ألقى وأرى (النبي ﷺ من آخر الليل) أي: في آخره (إلا وهو) ﷺ؛ أي: إلا والحال أنه ﷺ (نائم عندي) في بيتي (قال وكيع: تعني) عائشة بقولها: (إلا وهو نائم عندي) أي: إلا وهو نائم عندي في آخر الليل (بعد الوتر).
قال السندي: قوله: (ما كنت ألفي) -بضم الهمزة- مضارع من ألفيت؛ أي: ما كنت أجده، قوله: (أو ألقى) -بفتح الهمزة وفتح القاف- مضارع لقي يلقى من اللقاء بالقاف.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب التهجد، باب من نام عند السحر، رقم (١١٣٣)، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي ﷺ في الليل وأن الوتر ركعة وأن الركعة صلاة صحيحة، رقم (١٣٢ - ٧٤٢)، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب وقت قيام النبي ﷺ من الليل، رقم (٨٣١٨). انتهى "تحفة الأشراف".
وهل المراد بقولها: (إلا وهو نائم) حقيقة النوم أو اضطجاعه على جنبه؟ لقولها في الحديث الآخر: (فإن كنتُ يقظى .. حدثني، وإلا .. اضطجع)، أو كان نومه ذلك خاصًا بالليالي الطوال كليالي الشتاء وبغير رمضان دون القصار، لكن يحتاج إخراجها إلى دليل. انتهى من "الكوكب".