. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
يضطجع، فإن عجز عن الضجعة على اليمين لخوف أو مرض أو غير ذلك .. أشار إلى ذلك حسب طاقته، ثم قال بُعيد هذا: قال علي بن حزم: قد أوضحنا أن أمر رسول الله ﷺ كله على الفرض حتى يأتي نص آخر أو إجماع متيقن على أنه ندب فنقف عنده، وإذا تنازع الصحابة ﵃ .. فالرد إلى كلام الله وكلام رسوله ﷺ. انتهى كلام علي بن حزم.
قلت: قد عرفت أن الأمر في حديث أبي هريرة في رواية الترمذي: (إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر .. فليضطجع على يمينه) .. محمول على الاستحباب؛ لأنه ﷺ لم يكن يداوم على الاضطجاع، فلا يكون واجبًا فضلًا عن أن يكون شرطًا لصحة صلاة الصبح، وقد مال العلامة الشوكاني إلى الوجوب حيث قال في آخر بحث الاضطجاع: وعلمت بما أسلفنا لك من أن تركه ﷺ لا يُعارض الأمر للأمة الخاص بهم، ولاح لك قوة القول بالوجوب.
والقول الثالث: إن هذا الاضطجاع بدعة ومكروه، وممن قال به من الصحابة: ابن مسعود وابن عمر على اختلاف فيه.
والقول الرابع: إنه خلاف الأولى، روى ابن أبي شيبة عن الحسن أنه كان لا يعجبه الاضطجاع بعد ركعتي الفجر.
والقول الخامس: التفرقة بين من يقوم بالليل فيستحب له ذلك للاستراحة، وبين غيره فلا يُشرع له، واختاره ابن العربي، وقال: لا يضطجع بعد ركعتي الفجر لانتظار الصلاة إلا أن يكون قام الليل فيضطجع استجمامًا لصلاة الصبح فلا باس، ويشهد لهذا ما رواه الطبراني وعبد الرزاق عن عائشة أنها كانت