عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ باللَّيْلِ، فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي لَيْلَا طَوِيلَا قَائِمًا وَلَيْلًا طَوِيلًا قَاعِدًا؛ فَإِذَا قَرَأً قَائِمًا .. رَكَعَ قَائِمًا، وَإِذَا قَرَأَ قَاعِدًا .. رَكَعَ قَاعِدًا.
===
التاسعة، مات سنة ست وتسعين ومئة (١٩٦ هـ). يروي عنه: (ع).
(عن حميد) بن أبي حميد الطويل اسم أبي حميد فيه عشرة أقوال؛ قيل: إنه تير، وقيل: تيرويه، أو زادويه، أبي عبيدة البصري، ثقة مدلس، من الخامسة، مات سنة اثنتين أو ثلاث وأربعين ومئة (١٤٣ هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن شقيق العقيلي) - مصغرًا - أبي عبد الرَّحمن البصري، ثقة فيه نصب، من الثالثة، مات سنة ثمان ومئة (١٠٨ هـ). يروي عنه: (م عم).
(قال) عبد الله: (سألت عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(عن (صفة (صلاة رسول الله ﷺ بالليل، فقالت) عائشة: (كان ﷺ (يصلي ليلًا طويلًا) حالة كونه (قائمًا) في حلاته، (و) يصلي أيضًا (ليلًا طويلًا) حالة كونه (قاعدًا؛ فإذا قرأ قائمًا .. ركع قائمًا، وإذا قرأ قاعدًا .. ركع قاعدًا).
وهذا الحديث يدلُّ على أن المشروع لمن قرأ قائمًا أن يركع ويسجد من قيام، ومن قرأ قاعدًا أن يركع ويسجد من قعود، والحديث الذي قبله يدلُّ على جواز الركوع من قيام من قرأ قاعدًا، ويُجمع بين الحديثين بأنه ﷺ كان يفعل مرّة كذا، ومرة كذا. انتهى من "العون".