قَالَ: تَخَلَّفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَوْمِ وَقَدْ صَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَكْعَةً، فَلَمَّا أَحَسَّ بِالنَّبِيّ ﷺ .. ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُتِمَّ الصَّلَاةَ
===
أسلم قبل الحديبية، وولي إمرة البصرة ثم الكوفة، مات سنة خمسين (٥٠ هـ) ﵁. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) المغيرة: (تخلف) أي: تأخر (رسول الله ﷺ عن القوم؛ أي: عن جيش الصحابة في سفر سافرناه معه. وفي رواية مسلم زيادة: (وتخلفت) أنا (معه ﷺ، ونزل عن راحلته وذهب لقضاء حاجته، (فلما قضى حاجته) حاجة الإنسان ... (قال) لي: (أمعك ماء) يا مغيرة؟ فقلت له: نعم، معي ماء، (فأتيته بمطهرة) - بكسر الميم وفتحها لغتان - وهي الإناء الذي يُتطهر منه، (فغسل كفيه ووجهه، ثم ذهب يحسر) من باب ضرب؛ أي: يكشف كميه (عن ذراعيه) أي: عن ساعديه ليغسلهما، (فضاق كُمُّ الجبة، فأخرج يده من تحت الجبة وألقى الجبة على منكبيه، وغسل ذراعيه ومسح بناصيته وعلى العمامة وعلى خفيه، ثم ركب) ناقته، (وركبت) أنا (ناقتي).
هذه زيادة في رواية مسلم إلى قول المؤلف: (فانتهينا إلى) منزل (القوم) أي: إلى منزل قوم الصحابة الذين تخلفنا عنهم، (وقد صلى بهم) أي: شرع في الصلاة بهم (عبد الرَّحمن بن عوف) وكمل بهم (ركعة، فلما أحس) وعلم عبد الرَّحمن (بـ) مجيء (النبي ﷺ .. ذهب) وقصد عبد الرَّحمن أن (يتأخر) عن مقامه ويرجع إلى الصف، (فأومأ) أي: فأشار (إليه النبي ﷺ بـ (أن يتم الصلاة) بهم، فلما فرغ النبي