فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْمَسْجِدِ فَقَامَ فَكَبَّرَ فَصَفَّ النَّاسُ وَرَاءَهُ، فَقَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قِرَاءَةً طَوِيلَةً، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: "سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ"، ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً هِيَ أَدْنَى مِنَ الْقِرَاءَةِ الْأُولَى، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا
===
(في) زمن (حياة رسول الله ﷺ يوم مات ابنه إبراهيم بالمدينة، سنة الحديبية، كما جزم به النووي، (فخرج رسول الله ﷺ من الحجرة (إلى المسجد) لا إلى الصحراء؛ لخوف الفوات بالانجلاء والمبادرة إلى الصلاة مشروعة، (فقام فكبر) تكبيرة الإحرام، (فصف الناس) بالرفع فاعل؛ أي: اصطفوا (وراءه) ﷺ، و (صف) يتعدى ويلزم، قال الحافظ في "الفتح": ويجوز النصب في الناس والفاعل محذوف، فالمراد به النبي ﷺ؛ أي: جعلهم صفوفًا وراءه. انتهى.
(فقرأ رسول الله ﷺ في قيامه (قراءة طويلة) نحوًا من سورة البقرة بعد الفاتحة والتعوذ، ولأبي داوود: قالت: فقام فحزرت قراءته، فرأيت أنه قرأ سورة البقرة، (ثم كبر) للركوع (فركع ركوعًا طويلًا) مسبحًا فيه قدر مئة آية من البقرة، (ثم رفع رأسه) من الركوع، (فقال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ثم قام) في رفعه من الركوع، (فقرأ) في قيامه ذلك (قراءة طويلة هي) أي: تلك القراءة (أدنى) أي: أقل (من القراءة الأولى) نحوًا من سورة آل عمران بعد قراءة الفاتحة والتعوذ، ولأبي داوود: قالت: فحزرت قراءته، فرأيت أنه قرأ سورة آل عمران.
(ثم) بعد قراءته في ذلك الرفع (كبر) للركوع الثاني، (فركع ركوعًا طويلًا